سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
93
الأنساب
انهض لبد ، فذهب لبد لينهض ، فلم يستطع ، وقد عريت قوادمه وسقطت ، فماتا جميعا . وقيل لقيل بن عتر ، حين سمع ما قيل له في السّحاب اختر لنفسك كما اختار صاحباك . فقال : أختار أن يصيبني ما أصاب قومي . فقيل له : إنّه الهلاك . قال : لا أبالي ، لا حاجة لي في البقاء بعدهم . فأصابه ما أصاب عادا من العذاب ، فهلك . فقال مرثد ابن سعد بن عفير حين سمع من قول الراكب الذي أخبر عن قوم عاد بما أخبر من الهلاك ، فقال في ذلك شعرا : عصت عاد رسولهم فأمسوا * عطاشا ما تبلّهم السماء وسيّر وفدهم شهرا ليسقوا * فأردفهم مع العطش العماء بكفرهم بربّهم جهارا * على آثار عادهم العفاء ألا نزع الإله حلوم عاد * فإنّ قلوبهم قفر هواء من الخير المهيأ إن يعوه * وما نفع النصيحة والشفاء فنفسي وابنتاي وأمّ ولدي * لنفس نبيّنا هود فداء أتانا والقلوب مضمّرات * على ظلم وقد ذهب الضّياء لنا صنم يقال له صمود * يقابله صداء والهباء فأبصره الذي لهم أنابوا * وأدرك من يصدّقه الشّقاء فإني سوف ألحق آل هود * وإخوته إذا جنّ المساء « 112 » * * *
--> ( 112 ) الأبيات في الطبري 1 / 223 . وأخبار عبيد بن شربة 361 ، مع بعض الاختلاف في الرواية . وللتفصيل في قصة عاد ووفدها يرجع إلى : الطبري 1 / 216 - 226 ، والمعارف 28 ، ومروج الذهب 2 / 40 - 42 ، وكتاب التيجان 41 - 54 ، وأخبار عبيد بن شربة 340 - 383 ، وفيها كثير من الأساطير والأشعار الموضوعة ، والبداية والنهاية 120 - 130 ، وتاريخ ابن خلدون 2 / 1 34 - 38